“وهم الاستقلالية” لدى “جيل زد”.. جيل يرفض السلطة ويخضع للخوارزمية

عمر غازي في 4 أكتوبر 2021 تعطلت خدمات “Facebook” و”Instagram” و”WhatsApp” قرابة 6 ساعات عالميًا، وغطّت “Reuters” و”The Guardian” الحدث في اليوم التالي بوصفه أحد أكبر الانقطاعات في تاريخ المنصات، ولم يكن التفاعل غضبًا تقنيًا فحسب، بل ارتباكًا يوميًا حقيقيًا، توقفت أعمال رقمية، وتعطلت متاجر صغيرة، واشتكى مستخدمون من شعور مفاجئ بالعزلة، كان ذلك اختبارًا بسيطًا كشف حجم الاعتماد العضوي على بنية رقمية واحدة، اختبارًا … Continue reading “وهم الاستقلالية” لدى “جيل زد”.. جيل يرفض السلطة ويخضع للخوارزمية

الذنب.. حين لا نعرف مصدره

عمر غازي في موقف عابر، يعتذر المرء عن شيء لم يرتكبه. لا خطأ واضح، ولا إساءة مقصودة، ومع ذلك يخرج الاعتذار تلقائيًا، كأنه ردّ محفوظ أكثر منه قرارًا واعيًا. بعدها بقليل، يتوقف عند الإحساس. لماذا الاعتذار؟ ولماذا هذا الثقل الخفيف في الصدر، كأن هناك تقصيرًا غير مرئي يحتاج إلى تبرير؟ الذنب لا يأتي دائمًا بعد خطأ. أحيانًا يأتي بعد الاختيار. اختيار أن يقول لا، أو … Continue reading الذنب.. حين لا نعرف مصدره

التمثيل.. حين تصبح طبيعيًا أكثر من اللازم

عمر غازي في البداية، لا تقرر أن تمثّل. الأمر يحدث بهدوء، دون نية واضحة. تتعلم كيف تردّ الرد المناسب، وكيف تضحك في التوقيت الصحيح، وكيف تقول إنك بخير وأنت لا تفكر كثيرًا في معنى الكلمة. التمثيل يبدأ كحل عملي. طريقة لتفادي الأسئلة، ولتجاوز المواقف دون احتكاك، وللاستمرار دون شرح زائد. ثم يتحول إلى عادة. تدرك أنك تعرف ما يُنتظر منك في كل مشهد. كيف تتصرف … Continue reading التمثيل.. حين تصبح طبيعيًا أكثر من اللازم

الضغط.. حين لا يكفي ما تفعل

عمر غازي في البداية، لا يبدو الضغط عدوًا. يظهر في صورة حافز صغير، صوت خافت يقول إن عليك أن تتحرك أسرع قليلًا، أن تبذل جهدًا إضافيًا، أن لا تتأخر عن الإيقاع العام. الضغط يبدأ دائمًا مقنعًا. تقول لنفسك إن هذا طبيعي، أن الحياة لا تُدار بالراحة، وأن من لا يحتمل الضغط لا يستحق الوصول. تُقنع نفسك أن التعب مؤقت، وأنك حين تصل ستتوقف أخيرًا عن … Continue reading الضغط.. حين لا يكفي ما تفعل

الفراغ.. حين يغيب الاحتمال

عمر غازي في إحدى الليالي، دخل شخص أعرفه بيته متأخرًا. الأنوار كما تركها، الغرفة في مكانها، الأصوات مألوفة. ومع ذلك، شعر بشيء ناقص. ليس شيئًا يمكن تسميته… فقط إحساس غامض بأن المكان أخفّ مما ينبغي. تذكّر جملة قديمة نرددها دون تفكير: “ترك فراغًا في حياتي”. الغريب أننا نقولها حتى حين لا يتغيّر شيء عمليًا. الشخص الذي غاب كان ينام مبكرًا، وكان كلٌّ منا مشغولًا بعالمه، … Continue reading الفراغ.. حين يغيب الاحتمال

المقارنة.. الانتحار الخفي

عمر غازي في البداية، لا تبدو المقارنة مؤذية. هي مجرد نظرة سريعة، مرور عابر، فضول طبيعي. ترى ما حققه الآخرون، أين وصلوا، كيف يعيشون. ثم تكمل يومك. لكن المقارنة لا تعمل بهذه البراءة. هي لا تأتي دفعة واحدة، بل تتسلل. تدخل بينك وبين ما تملكه، وبينك وبين ما أنجزته، وبينك وبين نفسك أصلًا. تبدأ في قياس أشياء لم تكن تفكر في قياسها من قبل. الوقت، … Continue reading المقارنة.. الانتحار الخفي

الهرمونات

عمر غازي أنا أفهم الأنثى.. وهذه ليست جملة افتتاحية دفاعية، ولا محاولة ذكية لكسب النقاط قبل الخلاف. أفهمها فعلًا، وربما أكثر مما ينبغي لرجل يريد أن يعيش بهدوء. أفهم أن المزاج ليس تفصيلًا عابرًا، وأن يومًا عاديًا يمكن أن يتحول إلى ساحة حرب بسبب كلمة قيلت بنبرة خاطئة، أفهم أن الحزن قد يأتي بلا سبب واضح، وأن الغضب أحيانًا يسبق التفكير بخطوة أو اثنتين أو … Continue reading الهرمونات

التبلّد

عمر غازي في لحظة ما، تلاحظ أن الأشياء لم تعد تفعل ما كانت تفعله سابقًا. الأخبار تمرّ، الصور تُعرض، القصص تتكرر، ولا يحدث في الداخل شيء يُذكر. لا صدمة، لا انفعال، لا رغبة حقيقية في التوقف عند أي شيء. تكتشف أنك ما زلت تقوم بكل ما يُفترض أن تقوم به: تستيقظ، تعمل، تتحدث، تضحك في المواضع المناسبة، لكن دون إحساس واضح بأنك حاضر فعلًا. هذا … Continue reading التبلّد

الطيبون

عمر غازي لم أكن طيبًا يومًا بالمعنى الذي يُثير الشفقة. لم أكن ذلك الشخص الذي يجهل متى يتكلم، أو يخاف من الرفض، أو يخلط بين الصمت والعجز. كنت أعرف دائمًا ما أفعل، ولم أفعله صدفة. عرفت متى أصمت لأن الكلام لا يغيّر شيئًا، ومتى أطلب لأن الطلب حق لا منّة، ومتى أرفض لأن القبول في تلك اللحظة كان خيانة للنفس. ومع ذلك، لم يُحسب هذا … Continue reading الطيبون

النجاة الاجتماعية

عمر غازي في مرحلة ما، تكتشف أنك لم تعد تحاول أن تكون نفسك. أنت فقط تحاول أن تبدو طبيعيًا. لا أحد يشرح لك هذا التحول، ولا يوجد إعلان رسمي يخبرك أنك دخلت مرحلة “النجاة الاجتماعية”. كل ما يحدث أنك تتعلم، بهدوء، متى تبتسم، ومتى تصمت، ومتى تهز رأسك موافقًا دون أن توافق فعلًا. أول درس في النجاة الاجتماعية هو أن الاختلاف مكلف. ليس لأنه خطأ، … Continue reading النجاة الاجتماعية